خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 11 و 12 ص 87
نهج البلاغة ( دخيل )
في اللّه ، ولا يخالف بصاحبه عن اللّه ( 1 ) . قد اصطلحتم على الغلّ فيما بينكم ( 2 ) ونبت
--> ( 1 ) تبصرون به . . . : سبل الرشاد . وتسمعون به : مواعظ اللهّ جلّ جلاله ينطق بعضه ببعض ، ويشهد بعضه على بعض : يفسّر بعضه بعضا ، وأحسن المفسّرين من فسّر القرآن بالقرآن . لا يختلف في اللهّ : كلهّ مؤدّ إلى رضوان اللهّ تعالى . ولا يخالف بصاحبه : لا يخرج بقاريه والعامل به عن طريق السداد والرشاد إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ 17 : 9 . وتقول الزهراء ( عليها السلام ) في خطبتها في مسجد رسول اللهّ ( صلى اللهّ عليه وآله ) قائدا إلى الرضوان أتباعه ، مؤدّ إلى النجاة استماعه . به تنال حجج اللهّ المنوّرة ، وعزائمه المفسّرة ، ومحارمه المحذّرة ، وبينّاته الجالية ، وبراهينه الكافية ، وفضائله المندوبة ، ورخصه الموهوبة ، وشرائعه المكتوبة . ( 2 ) قد اصطلحتم على الغلّ فيما بينكم . . . : اتّفقتم وأجمعتم على الحقد والحسد والأخلاق الرذيلة ، والمرعى : موضع الرعي الذي ترعاه الدواب . والدمن : ما تلبّد من فضلات الحيوانات . والمراد تشبيه تمكن الغل والحقد والحسد في النفوس ، ورسوخه فيها ، ثمّ خروجه منها شرّا على الآخرين . وتصافيتم على حبّ الآمال : اجتمعتم وتوافقتم على حبّ ما يؤملّه بعضكم من بعض من منافع يسترضيه ويصانعه لأجلها ، وأيضا فهو لا يأمره بمعروف ، ولا ينهاه عن منكر خوفا أن تضيع آماله عنده ، وتفسد مكانته لديه .